«السكنية»: تسليم جزء من أذونات بناء «المطلاع» العام الحالي

تشكّل مدينة المطلاع السكنية أحد أبرز التحديات التي تواجه الجهات الحكومية في مجال تنفيذ المشاريع الإسكانية العملاقة من جهة، وتلبية طلبات الإسكان المتزايدة، والتي حددت الحكومة معدلاً وسطياً لها يقدر بـ 12 ألف وحدة سكنية، من جهة أخرى. وتتلخص عناصر التحدي في مشروع المطلاع أيضاً في وجود بعض التأخيرات في الأعمال التنفيذية للبنية التحتية، وهو الأمر الذي يضع المؤسسة العامة للرعاية السكنية على محك الالتزام بتنفيذ المشروع في موعده، لاسيما أنه يغطي زهاء 30 في المئة من الطلبات الإسكانية التي تقدر بنحو 100 ألف طلب، إذ تضم المدينة 28 ألف وحدة سكنية. وفي محاولة لمواكبة نتائج توجيهات وزيرة الدولة لشؤون الإسكان وزيرة الأشغال د. جنان بوشهري، والمدير العام للمؤسسة بدر الوقيان حيال تأخر المقاول الصيني المعني في تنفيذ البنية التحتية للعقد الثاني في مدينة المطلاع، قامت «الجريدة» بجولة في المدينة لاستطلاع إنجازات «العقد الثاني»، وذلك برفقة ممثل مهندس المشروع راشد العنزي وعدد من المهندسين، علماً بأن «السكنية» خصصت، في إطار توجيهاتها بتحفيز العمل في هذا العقد، جهازاً فنياً واستشارياً يضم أكثر من 54 مهندساً ومراقباً وفنياً، إضافة إلى مهندسي المؤسسة. في البداية، أكد العنزي أن المقاول الصيني وعد بزيادة عدد العاملين في المشروع وعدد المعدات، لزيادة معدلات الإنجاز، لتجاوز نسب التأخير في هذا الجزء من المشروع، مضيفاً أن المتعهد بدأ فعلياً تنفيذ ملاحظات المؤسسة العامة للرعاية السكنية، من خلال زيادة عدد العمالة والمعدات المستخدمة في المشروع، وهي في تطور ونمو لتجاوز التأخير الحاصل. وذكر العنزي أن المؤسسة من جانبها تذلل جميع العقبات التي تواجه المقاول الصيني، بالتنسيق والتعاون مع جميع وزارات الدولة، من حيث جلب العمالة، ومراجعات البلدية والأشغال والداخلية ووزارة الكهرباء والماء والهيئة العامة للبيئة. وأوضح أن المشروع وفق التعاقد ينقسم إلى مرحلتين المرحلة الأولى تضم 12177 قسيمة، وهي عبارة عن الضواحي N6 وN8 وN9 وN10 وN11، وجزء من N7، وينص التعاقد على الانتهاء منها في تاريخ 30 أبريل المقبل، وبعد تسلمها من المقاول بنحو شهرين يتم تجهيز المخططات الخاصة بأذونات البناء للمواطنين، لتبدأ عقب ذلك مرحلة تسليم أذونات البناء إليهم، لافتا إلى أن المرحلة الثانية التي تضم باقي القسائم تسلم إلينا وفق التعاقد نهاية أكتوبر المقبل، وهو ما يعني أن عام 2019 سيشهد تسليم جزء من أذونات البناء في المدينة. وبشأن ما أثير حول مواجهة المواطنين صعوبة في عمل السراديب، لصلابة أرض المشروع، قال العنزي إن هذا الكلام غير صحيح، فبإمكان المواطنين عمل السراديب، لافتاً إلى أن قوة تحمل التربة وصلابتها ستقلل كمية الحديد المستخدمة للانشاء. متفجرات ومعدات وأشار في هذا الصدد إلى أنه يتم استخدام المتفجرات في أعمال الحفر، مبينا أنه يتم استخدام نحو 40 الى 60 طنا من المتفجرات يوميا، بعدما أعطت وزارة الداخلية الشركة في مايو الماضي ترخيصا باستخدام المتفجرات. وذكر أن التفجير يتوقف في حالات الطقس غير المستقر كسقوط الأمطار أو وجود الضباب، موضحا أن كل طن من المتفجرات يعطي 2000 متر مكعب مسطح تربة مفككة سهلة الإزالة، ومن ثم فإن التفجير يزيد معدلات الحفر، وهو يتم نهارا وبإشراف أفراد من وزارة الداخلية المتعاونين معنا لأبعد الحدود. وذكر أن المشروع يستخدم معدات في الحفر لأول مرة في الكويت مثل معدة "ترانشرر"، التي تقطع الأرض كاملة بدون حفر، موضحا ان أعلى الضواحي إنجازا في موضوع الحفر هي N5 وN6 وN7 وN8 وN9 وN12، وأكثر التفجير يتم في ضاحيتي 10 و11، بمعدل 5 إلى 10 أطنان. وأكد أن حجم الأعمال في المشروع كبير جدا، وأن العمل يجري على قدم وساق، وعلى مدار الساعة، بنظام الشفتات، لافتا إلى أن مدينة المطلاع تعادل 28 منطقة مثل الدسمة، إذ تضم أكثر من 28 ألف قسيمة. وبشأن الحديث عن تضييق المؤسسة العامة للرعاية السكنية للشوارع في المشروع، أكد العنزي أن هذا الكلام عار من الصحة، فمساحة الشوارع الموجودة بين القسائم 8 امتار، ثم يأتي الرصيف، ثم مساحة 9 امتار لتبدأ القسيمة، مما يعني انه بين البيت والبيت المقابل نحو 26 مترا. ولفت إلى أن المؤسسة تنفذ الشوارع حسب المخطط المعتمد من المصمم حسب الكود الخاص بتصميم الطرق بوزارة الأشغال وبموافقة الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية، مبينا أن عرض الشوارع بين القسائم نحو 8 امتار، أما الشوارع التي تتوسطها جزيرة فعرضها 7.40 امتار وكل حارة عرضها 3.70 أمتار، بمعدل حارتين ثم جزيرة ثم حارتين. وأوضح أن المدينة تتميز بارتدادات لا تقل عن تسعة امتار، مع زيادة مساحة المناطق الخضراء، حيث يصل عدد الحدائق العامة والرئيسية بالضاحية الواحدة إلى نحو 12 حديقة بمساحة 8000 م2 للحديقة، مع سهولة الوصول إلى كل القطع السكنية داخل الضاحية. تأخر... وتعهد وبالحديث عن المقاول الصيني المنفذ للعقد الثاني، اقر العنزي بوجود تأخير في تنفيذ العقد "إلا ان المقاول تعهد بزيادة عدد العمال والمعدات لتجاوز ذلك التأخير، وبالفعل بدأ العمل على ذلك ودشن أعمال بنود أخرى مثل الرصيف وأعمال الاسفلت". وتوقع أن يزداد الشهر المقبل عدد المعدات التي يوفرها المقاول من السوق المحلي، وعدد العمالة التي سيجلبها من الصين ونيبال والهند، موضحا ان ذلك المقاول يملك ترخيصا بعدد 5500 عامل، لكنه يمتلك حاليا نحو 3500 فقط. وذكر أن مشروع مدينة المطلاع يتعهد به أربعة مقاولين، الأول عبارة عن تحالف تركي إيطالي وهو معني بالطرق الرئيسية، والثاني هو المقاول الصيني وهو معني بالبنية التحتية لـ 18516 قسيمة، أما الثالث فهو مقاول تركي معني بعدد 4999 قسيمة، والأخير تركي أيضا ويختص بعدد 4770 قسيمة. وأكد أن المؤسسة تعقد مع هؤلاء المقاولين الاربعة اجتماعات شهرية، للوقوف على معدلات الانجاز ومعالجة أي عوائق أو مشاكل تواجههم. وكشف العنزي ان مدينة المطلاع من المشاريع العملاقة التي تغطي قسما كبيرا من الاحتياجات الاسكانية في البلاد، فهي تعادل مثلا 28 مدينة مثل الدسمة من حيث عدد القسائم المخطط لها فيها.

التالي السابق